فخر الدين الرازي
41
اعتقادات فرق المسلمين والمشركين
إسماعيل دون أخيه « 1 » . الثامنة : الممطورية وهم قوم يقولون : إن موسى بن جعفر لم يمت بل هو غائب ، وإنما سموا بهذا لأنهم لما أظهروا هذه المقالة قال لهم قوم : والله ما أنتم إلا كلاب ممطورة يعنى أنهم كالكلاب المبتلة من غاية ركاكة هذه المقالة « 2 » .
--> ( 1 ) المباركية يقولون بإمامة محمد بن إسماعيل بن جعفر ، ومحمد بن إسماعيل هو الّذي يروى عنه أنه سأل عمه الإمام أبا الحسن موسى أن يأذن له في الخروج إلى العراق ، وأن يوصيه . فأذن له ، وأوصاه ، وأعطاه ثلاث صرر في كل منها مائة وخمسون دينارا ، وأعطاه ألفا وخمسمائة درهم . ولما وصل إلى العراق دخل على هارون الرشيد فقال له : يا أمير المؤمنين : خليفتان في الأرض : موسى بن جعفر بالمدينة ، يجبى له الخراج ، وأنت بالعراق يجبى لك الخراج . فقال : والله فقال والله ؛ فأمر له الخليفة الرشيد بمائة ألف درهم ، ولما قبضها ، وذهب بها إلى منزله أخذته الريح في الليل فمات . وقد ذكر كثير من أصحاب الأنساب أنه مات ولم يعقب . ( 2 ) قيل : إن سبب تسميتهم « الممطورية » : إن علي بن إسماعيل الميثمي ناظر يونس بن عبد الرحمن . فقال علي بن إسماعيل لما اشتد الكلام بينهما : ما أنتم إلا كلاب ممطورة . يريد أنهم أنتن الجيف ؛ وذلك لأن الكلاب إذا أصابها المطر صارت أنتن الجيف .